المحامي الحقوقي إبراهيم متولي يعاني من تضخم خطير في البروستاتا وضعف شديد في النظر نتيجة سوء ظروف الاحتجاز والإهمال الطبي بسجن العقرب

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email

تدين المفوضية المصرية للحقوق والحريات ما يتعرض له المحامي المدافع عن حقوق الإنسان “إبراهيم متولي” من إهمال طبي متعمد، الذي أدي إلى التدهور الحاد لحالته الصحية بسبب تعرضه للتعذيب والمعاملة اللاإنسانية وظروف الاحتجاز غير آدمية، بجانب الإهمال طبي المتعمد طوال فترة حبسه احتياطيا في سجن طرة شديد الحراسة والمعروف بسجن العقرب. وتطالب بالإفراج الفوري غير المشروط عن إبراهيم متولي، وإسقاط جميع التهم المنسوبة إليه، وتحمل السلطات المصرية مسؤولية ضمان سلامته الجسدية، ووجوب نقله الفوري للمستشفى وتوفير كافة سبل الرعاية الطبية وضمان وصول الأدوية اللازمة له. كذلك تحمل مصلحة السجون مسؤولية الإيفاء بالتزامها القانوني والإنساني تجاه حقه في التريض والسماح له بالزيارات، وتطالب بوقف احتجازه بالحبس الانفرادي بشكل فوري.

إبراهيم متولي هو محامي، ومدافع عن حقوق الإنسان ألقي القبض عليه من مطار القاهرة الدولي يوم 10 سبتمبر 2017. ووفقًا لشهادة ذويه لباحثي المفوضية، يعاني إبراهيم من رعشة دائمة في اليدين نتيجة خلل في الأعصاب نتج عن التعذيب بالكهرباء، وأصيب بضعف شديد في النظر واحمرارًا مستدام في العينين نتيجة تعمد إدارة السجن جعل إضاءة الغرفة المحبوس فيها انفراديًا خافتة للغاية بالاضافة لحرمانه من ضوء الشمس حيث أنه ممنوع من التريض. كما أصيب بورم حاد في البروستاتا، حيث تضخمت البروستاتا بشدة ولم يعد يستطيع التبول بشكل طبيعي، وطالبت أسرته بعرضه على طبيب السجن ولكن لم تستجب إدارة السجن لمطالبهم. كذلك منعت إدارة السجن عائلته من إيصال الأدوية والفيتامينات التي أحضروها في زيارتهم الأخيرة بتاريخ 3 مارس 2019، ومنذ ذلك الحين لم تتوافر ليدينا معلومات بشأن حصوله على رعاية طبية أو وصول أدوية له دخل مقر احتجازه.

كانت المفوضية المصرية للحقوق والحريات قد وثقت تعرض إبراهيم للاختفاء القسري لمدة يومان، احُتجز خلالهما بمقر الأمن الوطني بالعباسية. وقد وثقت أيضًا شهادة متولي بتعرضه للتعذيب والمعاملة اللاإنسانية، وتجريده من جميع ملابسه وتصويره بدون ملابس، وسكب الماء البارد على جسده وصعقه بالكهرباء في مفاصل يده وصدره وفي الخصيتين مرارًا وتكرارًا حتى وقت عرضه على النيابة. وقد وجهت إليه نيابة أمن الدولة اتهامات بـ “تأسيس وتولي قيادة جماعة مؤسسة على خلاف أحكام القانون، نشر وإشاعة أخبار كاذبة، والتواصل مع جهات أجنبية خارجية لدعمه في نشر أفكار الجماعة” في القضية رقم 900 لسنة 2017 حصر أمن الدولة العليا.

يعاني إبراهيم متولي من ظروف احتجاز غير ملائمة ولاإنسانية داخل سجن طرة شديد الحراسة منذ احتجازه احتياطيا في 2017. أودع إبراهيم بالحبس الانفرادي في غرفة مليئة بالقاذورات، بها حمام وحيد غير صالح للإستخدام الأدمي، وتم التعنت معه في إدخال أدوات النظافة الشخصية أو في الحصول على ملابس داخلية في بداية سجنه، كما تم غمر غرفتة بالماء عدة مرات، حتى لا يتمكن من النوم وهو ما يعتبر تعذيب نفسي بالحرمان من النوم. كما تم التعنت معه في ممارسة حقه باستقبال زيارات من عائلته وكانت آخر زيارة له منذ شهرين واستمرت لمدة 10 دقائق فقط، ثم صدر قرار من وزارة الداخلية بالمنع من الزيارة بشكل رسمي، بالرغم من أنه محبوس إنفراديًا لمدة عام ونصف حتى الآن، مما يؤثر على صحته النفسية إلى حدٍ كبير. هذا بالإضافة إلى حرمانه من الرعاية الطبية سواء عن طريق طبيب السجن أو عن طريق الأدوية التي توفرها أسرته وبالتالي حرمانه من العلاج الضروري لوقف نمو وتطور الورم وبالتالي تعريض حياته للخطر الشديد.

وتقدم محامي المفوضية المصرية للحقوق والحريات، ببلاغ لنيابة المعادي الجزئية يحمل رقم 226 لسنة 2019، بتاريخ 12 مارس 2019 للمطالبة بنقله للمستشفى لتقديم الرعاية الطبية اللازمة له، كما طالب بالتحقيق في الإهمال الطبي المتعمد الذي يتعرض له إبراهيم، وفي يوم 18 أبريل تقدم محامي المفوضية بطلب آخر لرئيس فريق التحقيق لنقله للمستشفى، وحتى الآن لم يتم نقله. كما تقدم نجله ببلاغ للمجلس القومي لحقوق الإنسان، يُحمل فيه إدارة السجن المسئولية عن تعريض حياة والده للخطر المميت والشروع في قتل شخص محتجز لديها بسبب حرمانه من الرعاية الطبية بالرغم من تدهور حالته الصحية بشكل بالغ.

إن ما يتعرض له إبراهيم متولي من سوء معامله في مقر الاحتجاز وإهمال طبي متعمد، يعد انتهاكًا جسيمًا لحقوق الإنسان، ومخالفة لالتزامات مصر الدولية بشأن معاملة المحرومين من حريتهم معاملة إنسانية، وضمان توفير الرعاية الطبية لهم وفقًأ للمادة 10 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية لعام 1966، وقواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء، والمعروفة بقواعد نيلسون مانديلا، والتي تؤكد على مسؤولية الدولة في توفير الرعاية الصحية للسجناء دون تمييز لوضعهم القانوني. كذلك تمثل تلك الممارسات انتهاكاً جسيمًا للمادتين 55 و56 من الدستور المصري والتي أكدتا علي عدم جواز تعرض الأشخاص المحرومين من حريتهم للإيذاء البدني أو المعنوي أو تعرضهم لما هو منافي كرامة الإنسان أو يعرض حياته للخطر. كذلك تنافت تلك الانتهاكات مع المواد 26 و31 و37 من اللائحة الخاصة بتنظيم السجون والتي نصت على وجوب توفير الرعاية الصحية للمحتجزين في مستشفى السجن، وفي حالة لم عدم إمكانية العلاج بمستشفيي السجن، أوجبت نقل الحالة إلى مستشفى خارج السجن لتلقي العلاج.

أيضًا، تؤكد المفوضية على أن ما تعرض إليه متولي من تعذيب ومعاملة حاطة بالكرامة يعد انتهاكا جسيمًا للحظر المطلق للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية، وفقًأ للمادة السابعة من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، واتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة لسنة 1984. وكذلك يعد جريمة لا تسقط بالتقادم وفقًا للمادة 52 من الدستور المصري.

وتشدد المفوضية المصرية للحقوق والحريات على مسؤولية السلطات المصرية، وإدارة سجن طرة بالالتزام بالمعاهدات والاتفاقيات الدولية وبالدستور وبقانون تنظيم السجون ولائحته التنفيذية فيما يتعلق بتقديم الرعاية الصحية لإبراهيم ولكل المسجونين بشكل مستدام، وتطالب بوقف الإهمال الطبي المتعمد في سجن طرة، المستخدم للتنكيل بالمسجونين وخاصة السياسيين منهم.

Meedoozz

Meedoozz

Leave a Replay

اشترك في نشراتنا البريدية

تواصل معنا للحصول على أخبار حقوق الإنسان في مصر أول بأول