معتقلة تكشف عن تفاصيل الانتهاكات التي تتعرض لها السجينات أثناء حبسهن

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email

تقول معتقلة سابقة بسجن القناطر قضت عام في الحبس الاحتياطي، تبدأ الانتهاكات منذ لحظة اقتحام قوات الأمن للمنزل وتفتيشه، والقبض بطريقة معينة لي ولكل أفراد الأسرة المتواجدين معي. ثم تبدأ مرحلة نقلي للقسم في غرفة لمدة 24 ساعة، دون أن أن يتحدث معي أحد أو معرفة سبب اعتقالي.
ثم تبدأ مرحلة نقلي لأحد مقار الأمن الوطني، حيث يتم وضع غمامة على العين، وكلبشة اليدين، ووضعنا في غرفة لا تري فيها لا الشمس ولا نعرف الليل من النهار، مع تحطيم الأعصاب، بسماع التعذيب والضرب بالعصا والكهرباء بالغرف المجاورة، والرعب لما يتفتح عليكي الباب وانتي مش عارفه اللي هيحصل، ثم تبدأ مرحلة التحقيق وإرهابك إنك مش هتشوف الشمس تاني لا انتي ولا أهلك.
ننتقل لمرحلة التحقيق في النيابة، وهناك يسمحولي بتسجيل الانتهاكات التي تعرضت لها في الفترة السابقة على الظهور في النيابة وبداية التحقيق، ثم تبدأ مرحلة الترحيل للسجن وتبدأ مرحلة أخرى من الانتهاكات أثناء التفتيش من السجانة هو لا يقال عليه تفتيش إنما هو المعنى الحرفي للتحرش، ولولا أنني على علم بالقانون، وصرخت في السجانة ودخل رئيس المباحث والمأمور واشتكيت من طريقة التفتيش وإني أنا جايه من الأمن الوطني هيكون معايا إيه يعني علشان أتعرض للتفتيش المهين.
وبحكم معرفتي شفت بنات تعرضوا لتجريدهم من جميع الملابس أثناء التفتيش، بل وأكثر من ذلك تقوم السجانات بوضع أيديهم في أماكن حساسة من جسد المرأة، نتيجة جهلهم أو خوفهم.
ثم تأتي مرحلة التسكين في “الإيراد”: العنبر الذي يتم فيه تسكين كل النساء لحين توزيعهم على العنابر التي تتناسب مع اتهاماتهم. عبارة عن غرفة حقيرة وحمام أكثر حقارة لا تصلح للبهائم، يتم وضع فيها أكثر من 80 شخص في هذا المكان، مملوء بالحشرات والفئران ويكون المسئول عن هذا المكان أحد الجنائيات، وبه ثلاث اسره لكل سرير ثلاث ادوار عرض السرير 80 سم، ينام في كل دور ثلاث مسجونات، والباقي ينام على الارض.
طبقا لنظام السجن فترة وجود السجينة في عنبر الإيراد لاتزيد عن الـ 15 يوم لغاية ما يتوزعوا على عنابر أفضل، لكن مع السياسيين نبقى في المكان شهر أو شهرين على حسب مزاج رئيس المباحث، وبتكون بدون زيارة الأهل وبدون ملابس وبدون دخول أطعمة نظيفة، وممنوع انك تشتري حاجه غير مسموح الا بما يسمي تعيين السجن وملابس السجن التي لا تستر بقدر ما تكشف من الجسد.
ثم مرحلة التسكين في العنابر، وهنا بيختلف الأمر اثنين فقط هما اللي بيناموا علي السرير مش ثلاثه زي الإيراد، بس هو لا يختلف عن حقارة الإيراد بل الأعداد بتكون أكثر مما تتخيل في عنبر ليصل العدد فيها إلى 120، وعنبر تاني 200 أو 300.
ومن الانتهاكات أيضا ما يتعرض له الأهالي علشان تدخل الزيارة، اولا تفتيش يصل إلى التحرش بالرجال والنساء والأطفال، وتفتيش الأطعمة بطريقة مقززة، غير أن الأهل علشان يسجلوا دخول الزيارة لازم يكونوا موجودين من قبل الفجر ويبدأ الدخول من بعد الساعه 3، وفي الآخر بيقضوا عشر دقائق معانا.
بالنسبة للرعاية الصحية، المستشفى فيها كل الأجهزة الطبية، لكن لا تستعمل إلا في زيارات التفتيش من مراكز حقوق الإنسان علشان يشوفوا ويصوروا هذه الأجهزة، والطبيب الموجود شخص في اليوم بيكشف علي جميع الأمراض “أسنان، عىوى،عظام جلدية، نسا”، وكل الأمراض وكل الحالات بتاخد نفس الدواء.
طبعا الأمراض تنتقل بسهولة نتيجة التكدس، ووجود الحشرات والفئران والثعابين، وفي فترة وجودي في السجن ظهرت حالات إصابة بالإيدز، وأمراض أخرى وسجلنا ده في النيابة، لكن مفيش أي إجراء اتاخد، ودي كانت من الاسباب اللي بتخليني مش عايزة أروح المستشفي حتي لو كنت بموت. وفي أوقات معينة الست بحاجة لرعاية أكثر خاصة أثناء فترة الدورة الشهرية ، لكن إدارة السجن عمرها ما بتوفر الفوط الصحية على الرغم ان القانون بيدينا الحق دا، الا اننا كنا بنشتريها من كانتين السجن وبسعر أكثر من ثمنها الأصلي مرات كتير.
لا تتوقف الانتهاكات كل مرة ننزل فيها النيابة، بنقعد في “الحبسخانة” لغاية ما نتعرض على النيابة ، المكان لا يكفي الأعداد وبيكون مكتظ بالناس وغير نظيف مليء بالحشرات و الصراصير والذباب، وأمامه حمام العساكر تنبعث منه أقذر الروائح.

ECRF

ECRF

Leave a Replay

اشترك في نشراتنا البريدية

تواصل معنا للحصول على أخبار حقوق الإنسان في مصر أول بأول