معتقلة سابقة تروي تفاصيل القبض عليها وترحيلها ومعاناتها داخل السجن

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email

تقول” أ خ ” سجنت سابقا لمدة عام ونصف على ذمة إحدى القضايا، لما يتقبض علي الستات أول حاجة بتحصل ليهم التفتيش الذاتي ، وده غالبا بيكون عن طريق الجنائيات الموجودين في قسم الشرطه، بعدها بيكون الاحتجاز في مكان أقل ما يقال عليه غير آدمي ، من حيث التهوية أو طريقة النوم، وأحيانا كتير أسلوب التعامل بيكون سيء جدا وفي إهانات للستات على كل المستويات. بعدها يتم الترحيل للسجن في أي وقت، وهنا بيكون في انتهاكات كتير جدا ، بداية من التفتيش الغير آدمي مرورا بمكان الاحتجاز وغيره.
اللي حصل معايا أنه وقت ترحيلي للسجن كنت قبلها حاولت الانتحار وأثناء ترحيلي في عربية الترحيلات، عملت حادثه أصيبت على إثرها بعدة كدمات ونزيف من الأنف، وصلت السجن آخر النهار من غير تقرير طبي للإصابات اللي حصلتلي، ومن غير تحليل حمل وقت الترحيل، طبقا للإجراءات اللي المفروض تحصل ومحصلتش.
دخلت السجن استقبلني المأمور، وبعدها اتعرضت علي طبيبة لم تذكر أو تسأل عن الاصابات اللي في جسمي، بعدها تم اعطائي ما يسمى “بالشول” وده الزي الرسمي بتاع السجن، وهو عباءة تشبه قفطان الرجال، أو زي مستشفي المجانين، لونها أبيض قماشها من البوليستر ملمسها ناشف جدا يحتك بالجسم ويسبب التهابات وحساسيه.
اخدتني سجانه لممر في آخر الطرقة في إحدى طرقات السجن، طلبت مني اخلع هدومي عشان تفتشني، خلعت ملابسي الخارجية واللي كانت “بنطلون جينز و بلوزه” طلبت مني خلع ملابسي الداخليه رفضت لأني كنت تعرضت علي يد نفس السجانة للتحرش في اعتقال سابق، مكنتش اعرف وقتها إجراءات التفتيش ، وبناء على ده رفضت خلع باقي هدومي، حاولت تقلعني بالعافيه، حاولت أبعدها عني، بس كانت أقوى مني بكتير وجسمها كبير وتعبي طول الأيام اللي قبلها خلاني ضعيفة قدامها، بالإضافه لأن وجودي في نفس الموقف اللي اتعرضت فيه للتحرش من قبل واللي بتعالج منه وبتابع مع طبيب نفسي علي خلفيته واللي خلاني بعاني من نوبات فزع مصاحبه بتشنجات خلاني مجرد محاولت تلمس جسمي دخلت في نوبة هيستيرية من البكاء والفزع والتشنجات.
وقعت في الأرض، لكن ده مكنش شافع عشان تسبني كانت بدأت تقلعني هدومي، واستخدمت ايدها اللي كانت لابسه فيها كيس بلاستيك اخدته من الأرض وأدخلت يدها في مناطق حساسة، عملت ده اكتر من مره تدخل وتخرج يدها، وقبلها تلمس مناطق معينة من جسدي بطريقه غير طبيعيه، وبعدين سابتني، وادتني “الشول”، لبسته واخدتي سجانة لغرفة اسمها ” الإيراد”.
” عنبر الإيراد” كان عبارة عن غرفة متوسطة الحجم تضم أكثر من 40 سيدة، دخلت استلمتني مسجونة يطلقون عليها “النبطشية” فتشت حاجتي تاني ، وقعدت تسألني عن تفاصيل قضيتي، طلبت منها أنام لأني تعبانه جدا، وبالفعل كان النزيف من أنفي مستمر، وبالرغم من كده قالتلي معنديش نوم بالنهار ده النظام، وبعد شويه لما لقت فعلا إن لون وشي مخطوف وفيه نزيف مستمر سمحتلي أنام ساعة على سرير إحدى الموجودات.
وبالمناسبة الإيراد فيه 3 سراير كل سرير 3 أدوار لا يكفوا كل الموجودين، والباقي بيناموا على الأرض. بعد ساعة صحتني، قالتلي: “قومي بقي انا معنديش نوم بالنهار أصلا أنا نيمتك ساعه بس عشان انتي تعبانه ” نزلت من على السرير ادخل الحمام قبل ما اوصل وقعت اغم عليا لحد ما فوقوني.
وقت النوم قالتلي هتنامي على الأرض، وقالتلي: “السياسيين ميناموش في الأرض”. بعد مناوشات ونقاشات بالفعل نمت بجوار إحدى الجنائيات وبعدها بقينا ننام 3في سرير 80سم ، قعدت 21 يوم في الإيراد احيانا كان بيوصل عددنا لـ60 وأكتر.
في الترحيلات كانت بهدلة من نوع تاني بنتنقل في عربيه صفيح متوسطة الحجم، مفيهاش أي هوا، غير كام فتحة صغيرة متقفلين بسلك حديد في الصيف بتكون زي الفرن لدرجة بنرجع السجن زي مايكون عندنا ضربة شمس، أما في الشتا بنكون زي اللي دخل تلاجة وبنرجع كلنا عيانين وعندنا برد حتى لو لابسين تقيل.
أوقات بتتغير العربية لو كان عددنا كبير، وطلبنا و اصرينا على تغييرها بسبب العدد وبيكون في احتمالية للاستجابة. بنوصل الجلسة يتم تفتيش ذاتي تاني رغم اننا بنكون اتفتشنا وإحنا خارجين من السجن ولما بنرجع بنتفتش تاني في السجن.
بالنسبة للأكل اللي مش معاه فلوس مش بيعرف يعيش في السجن، أكل السجن اللي معروف بـ”التعيين” مبيكفيش بني آدم بأي شكل من الأشكال ، عبارة عن 3 ارغفه عيش في اليوم، علبتين جبنه في الأسبوع، وأربع بيضات اسبوعيا، ويومين في الاسبوع لحمه ريحتها بس كفيله تخلينا نقرف من الأكل شهر كامل.
بعض الحاجات ممنوع تدخل لكنها بتتباع عادي في الكانتين والكافيتريا، وطبعا أسعار سياحيه تزيد عن ضعف التمن. ممكن يوم ناخد طمطمايه أو بطاطسايه أو جزرة أو خياره، وأحيانا برتقاله أو رمانة كل يوم ثمرة واحدة من دول.
وبالنسبة للتريض مدته ساعتين، وكانوا بيسمحولنا بزياره أسبوعية مدتها 10 دقائق. الجنائيات يتم التعامل معهم بطريقة غير آدمية ضرب، وشتيمة، وأحيانا بيناموا في الحمام.
في المستشفى بنعاني مر المعاناة بيعاملونا على إننا مجرمين، وبالتالي أسوأ معاملة، وأغلب الدكاترة لسه صغيرين و بيتدربوا علينا، كمان الأدوية اغلبها مش موجودة، ولما واحده من الجنائيات بتتعب بعد السجن مايتقفل في الغالب يرفضوا نقلها المستشفي إلا لو كانت خلاص بتموت أو تبع النبطشيه. باقي الحالات بيقولولهم استنوا للصبح أو خدوا مسكن، مش كل التخصصات موجودة في المستشفى، ولا كل الأدويه، وفيه بعض التحاليل والإشاعات ممكن لو حد اتطلب منه يقولوا اعملها في معمل بره. في السجن بيكون فيه تعاقد بين السجن وأحد المعامل أو الأماكن الخاصة بالأشعة، وبتكون على حسابنا اللي عايز يعمل تحليل بره يدفع تمنه، اللي مطلوب منه رسم قلب يدفع تمنه، ومش كل الناس معاها تدفع طبعا.
حتى وقت الكورونا لم يتم أي إجراءات استثنائية زي تقليل عدد المساجين في العنبر او التريض أو أي نضافة او غيره.

ECRF

ECRF

Leave a Replay

اشترك في نشراتنا البريدية

تواصل معنا للحصول على أخبار حقوق الإنسان في مصر أول بأول