“خريطة التعذيب” تطلق حملتها السنوية لمناهضة التوسع في ممارسة جريمة التعذيب

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email

في ظروف غاية في التعقيد، وفي ظل تفشي فيروس كورونا المستجد، يأتي يوم 26 يونيو 2021 اليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب، حيث تشهد السجون المصرية ومقرات الاحتجاز العديد من جرائم التعذيب وغيره من أشكال سوء المعاملة القاسية و اللاإنسانية، ما بين إهمال طبي ومنع من الزيارة بحجة مواجهة تفشي فيروس كورونا، بل والتعدي على أهالي المعتقلين، واختطافهم وتلفيق القضايا والتهم لهم، إضافة إلى الضغط النفسي الذي دفع بعض المحبوسين احتياطيا للانتحار وإنهاء حياتهما، بل ونزع الاعترافات تحت التهديد وإذاعتها بالمخالفة للقانون والدستور وكافة الاتفاقيات الدولية التي وقعت عليها مصر.
وتعلن مبادرة خريطة التعذيب عن بدأ حملتها السنوية بالتزامن مع اليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب، لمناهضة التوسع في ممارسة جريمة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية واللاإنسانية ومكافحة إفلات مرتكبيها من العقاب بداية من 26 يونيو وحتى 28 يونيو.
وسوف تقوم الحملة بنشر تقرير حول الانتهاكات علي أساس النوع الاجتماعي داخل أماكن الاحتجاز بعنوان “محطات المهانة: تقرير عن الانتهاكات الجنسانية ضد النساء وذوات الهويات الجنسية غير النمطية في منظومة العدالة الجنائية”.
كما ستنشر الحملة فيديو عن الإهمال الطبي في السجون، تتضمن الحملة أيضا نشر مجموعة من الشهادات لمعتقلين سابقين عانوا من ويلات التعذيب بصوره المختلفة، وتايم لاين عن الانتهاكات خلال عام كنموذج لما عاناه ويعانيه المحتجزين وذويهم من جرائم لا تسقط بالتقادم، يصاحب ذلك دعوة للتدوين عن التعذيب لفضح وكشف ما يتعرض له المساجين في مصر، واعلان التضامن مع ضحايا التعذيب.
وسوف تختتم الحملة فاعلياتها بويبنار ومناقشة مفتوحة حول التعذيب وسبل مواجهته وكيف يمكن لمنظمات المجتمع المدني أن تطور آلياتها في التواصل مع ضحايا التعذيب، ومحاولة الاشتباك والمشاركة في سن تشريعات لمواجهة تلك الجريمة التي لا تسقط بالتقادم.
وتدعوكم مبادرة خريطة التعذيب للمشاركة في حملتها عن طريق التدوين عبر مواقع التواصل الاجتماعي خلال يومي 26 و27 يونيو تحت هاشتاج #أوقفواالتعذيب و #أناتعرضتللتعذيب ، و #التعذيبجريمة ، و #الاهمالالطبيجريمة وذلك لمؤازرة ضحايا جريمة التعذيب في مصر.
يمكنكم المشاركة من خلال التدوين على صفحاتكم الشخصية واستخدام الهشتاجين، أو من خلال إرسال قصصكم وتجاربكم الشخصية عن جريمة التعذيب عبر صفحتنا على موقع التواصل الاجتماعي الفيسبوك.
ومبادرة خريطة التعذيب هي بمثابة أداة لتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان ضد الأشخاص في أماكن الاحتجاز في مصر، وتساند الضحايا من خلال توثيق حالات التعذيب وغيره من أشكال سوء المعاملة ومنها الاهمال الطبي والمنع من الزيارة والحبس الانفرادي المطول بغرض تسهيل الحصول على العدالة للناجين من التعذيب، ولتصبح تلك الخريطة بمثابة مرجع للمعلومات وللتبليغ عن حالات التعذيب أو سوء المعاملة.
كما تقوم المبادرة بتقديم الدعم القانوني لضحايا التعذيب وسوء المعاملة والاهمال الطبي في أماكن الاحتجاز وأسرهم عن طريق محامين تابعين للمفوضية المصرية للحقوق والحريات. وبالتعاون مع مركز النديم لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب سيتم توفير الرعاية الطبية والنفسية على المدى القصير والطويل وإعادة التأهيل للرجال والنساء والأطفال الذين تعرضوا لأي شكل من أشكال التعذيب ورعاية أسرهم التي تعاني من الصدمات الثانوية.
كما تعمل المبادرة على تدشين الحملات لدعم ومناصرة ضحايا الانتهاكات التي ترصدها وتوثقها خريطة التعذيب وذلك من خلال حملات لتوعية الرأي العام وزيادة إدراكه بشأن القضايا الخاصة بحقوق المواطنين واانتشار التعذيب والعواقب المترتبة عليه.
هذه التوعية التي تعد ضرورية لتيسير القبول الاجتماعي للناجين من التعذيب بعد إطلاق سراحهم ومن شأنها جذب جمهور مناهض لممارسة التعذيب ضد المواطنين داخل مقرات الاحتجاز الرسمية وغير الرسمية.
في ديسمبر 1997 أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة أن 26 يونيو من كل عام سيكون مخصصًا لدعم ضحايا جريمة التعذيب حول العالم بهدف القضاء التام على هذه الجريمة وللتفعيل الكامل لاتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة. ورغم الحظر المطلق لجريمة التعذيب بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، والقانون الدولي الإنساني، إلا أنه لاتزال جرائم التعذيب تحدث في كثير من البلدان حول العالم.
وفي مصر لازالت ممارسات التعذيب والمعاملة المهينة واللاإنسانية مستمرة من قبل السلطات المصرية، سواء كان الاستمرار في التعذيب بأساليبه القديمة كالضرب المبرح لانتزاع الاعترافات، أو لمعاقبة الأفراد على انتماءاتهم أو آراءهم السياسية أو التوسع في استحداث أساليب قد يرقي البعض منها للتعذيب بالمخالفة للقانون والدستور، مثل المعاملة القاسية، والتعدي بالضرب وتعريض حياة المواطنين للخطر، والمنع من الزيارة، ومعاقبة اسرة المعتقلين بمنعهم من الاطمئنان على ذويهم ، والاهمال الطبي المتعمد والمعاناة النفسية التي تدفع السجناء للإيذاء الذاتي أو الانتحار مثلما حدث مع شادي حبش الذي انتحر نتيجة لتردي الاوضاع داخل السجن واستمرار حبسه احتياطيا دون سقف.
إضافة إلى التكدس داخل أماكن الاحتجاز، وكذلك الممارسات الأخرى كالتغريبة الجبرية التي تعتمد على سجن المواطنين في أماكن بعيدة عن محل إقامتهم، وهو ما يمثل ضغطا اقتصاديا ونفسيا على المسجون وأسرته، وغيرها العديد من أشكال التعذيب وسوء المعاملة في السجون وأماكن الاحتجاز المصرية التي تبعد كل البعد عن أن تكون مكانا للتهذيب والإصلاح وإعادة التأهيل.
وتطالب مبادرة خريطة التعذيب السلطات المصرية إيفائها بالتزاماتها الدولية تجاه مناهضة جريمة التعذيب وفقًا للاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، والتي انضمت إليها مصر في25 يونيو 1986.والمادة 7 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية لعام 1966، والتي تنص على عدم جواز تعرض أحد للتعذيب أو المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة. كما تطالب السلطات المصرية بالإيفاء بالتزاماتها الدستورية وفقًا للمادة 52 من دستور 2014 التي أكدت أن التعذيب جريمة لا تسقط بالتقادم، وكذلك نص المادة 55 من الدستور التي ضمنت لكل من يقبض عليه أو يحاكم الحق في معاملة تحفظ كرامته، وجرمت أي محاولات أو ممارسات تنتهك آدميته والتي من بينها عدم تعرض المتهم أو المحتجز للتعذيب، سواء كان إكراها بدنيا أو نفسيا.
شاركونا.. كونوا صوت ضحايا التعذيب.

ECRF

ECRF

Leave a Replay

اشترك في نشراتنا البريدية

تواصل معنا للحصول على أخبار حقوق الإنسان في مصر أول بأول